الشيخ محمد اليعقوبي

300

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

الحيوانات التي هي موارد وجوب الزكاة أصبحت اليوم مستندة إلى التجارة والصناعة والحرف مما يخرجها عن دائرة وجوب الزكاة فيشملها الخمس فيكون تشريعه إلى جنب تشريع الزكاة دليلًا على خلود هذه الرسالة وصلاحيتها لتنظيم حياة البشرية إلى النهاية حيث خطط الشارع المقدس لكل تغيرات الحياة . 2 - توالي هجمات التشكيك في وجوب الخمس وصدّ الناس عن أداء هذه الفريضة بأساليب مختلفة تأتي الإشارة إليها بإذن الله تعالى . مانع الخمس يستحق النار والخمس فريضة واجبة كوجوب الصلاة والصوم والزكاة والحج في الموارد التي ذكرها الفقهاء ( قده ) استناداً إلى القرآن الكريم وسنة النبي العظيم صلى الله تعالى عليه وعلى وآله الطاهرين الذين هم عدلُ الكتاب « 1 » فمن أخلَّ بشيء منها فقد ارتكب كبيرة يستحق عليها ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ التحريم ( 6 ) ، يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ الحج ( 2 ) ، وقد عدّت بعض الروايات الشريفة بصراحة حبس الحقوق الشرعية من غير عسر من الكبائر . وقرنها الإمام الرضا عليه السلام « 2 » إلى الزنا وشرب الخمر واللواط والفرار من الزحف وأكل مال اليتيم والربا . وكذا في حديث عن الإمام الصادق عليه السلام « 3 » .

--> ( 1 ) راجع كتاب ( شكوى القرآن ) . ( 2 ) الوسائل ، ح 11 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، باب 46 ح 33 . ( 3 ) نفس المصدر ح 36 .